صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي
315
الطب الجديد الكيميائي
فيها بشكل خاص على الكبريت والترياق ، وأرواح الراسن والأنجليقا وحب العرعر « 19 » . 15 - أدوية الإنسمامات : إن الأدوية المضادة للإنسمامات ، كان يطلق عليها بالمصطلح العربي القديم : « البادزهرات » « 20 » إلّا أن ابن سلوم لم يستخدم هذه التسمية وهنا نجد وصفتين : أحدهما لقرولليوس ، والثانية لبراكلسوس . فالوصفة الأولى : تتألف من الموميا الإنساني « 21 » مخلوطة بمقطر الخمر وبالترياق ، والزيت ، وملح اللؤلؤ ، وملح المرجان ، والطين المختوم ، والمسك . ويصفه المؤلف بأنه ترياق عظيم النفع ، جليل المقدار ، له صفة الواقي من ضرر السموم ومن حدوث الطاعون ، كما أنه ينفع في جميع الإنسمامات المعدنية والحيوانية والنباتية ، وفي الأورام السمية والطاعونية ، يسقى بماء الشوكة المباركة « 22 » أو بالخمر لمعالجة الأعراض الإنسمامية وللوقاية من الإنسمامات . وعندما تكون المادة السامة حديثة الدخول إلى الجسم ، فإن هذا الدواء يعطى مع دهن اللوز الحلو ، فيخرج بالقيء أو بالإسهال . والوصفة الثانية : وقد نسبها المؤلف إلى براكلسوس وتعتمد على مقطر دم البط ، ورماد
--> ( 19 ) جاء في ( ف ) ص / 148 أن قرولليوس ( المؤلف ) استند في بحثه عن الطاعون والحميات إلى ثلاثة كتب من تأليف براكلسوس وهي كتاب المقاطع Livre de Paragraphe وكتاب الطبيعة Livre de Nature وكتاب الكباريت Livre de Sulfure . ( 20 ) هذه الكلمة من أصل فارسي وتعني مضاد السم وقد استعملها العرب ، وأما الغرب اللاتيني فلم يستعمل البادزهر بهذا المعنى وإنما استعمل كلمة Antidote . ( 21 ) جاءت تسمية هذه الموميا في ( ف ) بالموميا البحرية . وقد وصف قرولليوس طريقة تحضير هذه الموميا كما يلي : تؤخذ من جثث نوع من الأسماك البحرية شرائح تشبع بالمر والصبر ويؤخذ صبغها الكحولي الأحمر ف ص / 77 . ( 22 ) الشوكة المباركة هي ال Chardon benit .